نريمان دحلب... حين يتحول الشغف إلى بطولة، والإصرار إلى ميدالية تلمع باسم الجزائر
- by Admin
- 2026-04-20
- 2563
-فسحة -لم تكن البداية صدفة، ولا الطريق مفروشا بالورود، من طفلة صغيرة تحركها الأحلام إلى بطلة تكتب اسمها في سجل الرياضة الجزائرية، سارت نريمان دحلب بخطى ثابتة فوق بساط الكاراتي، تحمل في قلبها حب الوطن، وفي عينيها بريق طموح لا يخفت.
اختارت الكاتا لأنها رأت فيه لغة تجمع بين القوة والجمال، بين الجسد والعقل، فصنعت منه هويتها الرياضية، وتحدت كل الصعوبات، من قلة الإمكانيات إلى إصابة لم توقفها، لتعود من موسكو بميدالية برونزية وشعور لا يوصف إلا بكلمة واحدة: الفخر.
في هذا الحوار، تفتح نريمان قلبها لـ«فسحة»، لتحدثنا عن رحلتها، وتكشف كيف جعلت من الانضباط والإيمان سلاحين في وجه التعب، وعن رسالتها لكل فتاة تحلم بالبطولة: “القوة الحقيقية تنبع من الداخل”.
من هي نريمان دحلب؟ وكيف بدأت رحلتك الأولى مع رياضة الكاراتي؟
أنا نريمان دحلب، رياضية جزائرية وعضو في المنتخب الوطني للكاراتي، اختصاص كاتا. بدأت ممارسة هذه الرياضة منذ طفولتي بدافع الشغف، ومع مرور الوقت تحول هذا الشغف إلى هدف ورسالة أسعى لتحقيقها برفع علم الجزائر في أعلى المنصات الدولية
ما الذي جذبك إلى تخصص الكاتا تحديدا وجعلك تواصلين فيه حتى أصبحت من أبرز الوجوه الجزائرية في هذا المجال؟
الكاتا شدني لأنه يجمع بين القوة، التركيز، والجمال في الحركة. فيه توازن بين العقل والجسد، وكنت أجد نفسي فيه أكثر من أي تخصص آخر، لذلك واصلت حتى أصبحت من بين الأسماء البارزة فيه
متى شعرتِ أنك تملكين ما يكفي لتصبحي بطلة على الساحة العالمية؟
شعرت بذلك خلال أول مشاركة دولية لي، عندما أدركت أنني قادرة على مجاراة بطلات عالميات. كانت تلك اللحظة التي تأكدت فيها أن حلمي ممكن التحقيق بالإصرار والعمل
ما أصعب التحديات التي واجهتك، سواء من حيث الدعم أو التوفيق بين الدراسة والتدريب؟ وكيف تمكنت من تجاوزها؟
أصعب ما واجهته هو قلة الإمكانيات خاصة أنني وصلت إلى مستوى عالي ومن غير الممكن التقدم من غير دعم كافي لذلك ولحد الأن لا أزال أعاني من هذا المشكل الكبير الذي يعيقني وبالرغم من ذلك لازلت أقدم لبلدي الكثير من ولا شيء وأشرفه وارفع راية الجزائر أين ما حللت.
اما صعوبة التوفيق بين دراستي في القانون وتدريباتي اليومية تجاوزتها بالانضباط، وتنظيم الوقت، وبالإيمان القوي بأن التعب لن يضيع سدى.
عدت مؤخرا من موسكو بميدالية برونزية مشرفة، كيف تصفين لنا شعورك في تلك اللحظة؟
كان شعورا مؤثرا جدا، خاصة أنني واصلت اللعب رغم الإصابة. الميدالية كانت ثمرة إصرار كبير، وشهادة على أن الإرادة أقوى من الألم
وسأعود قريبا بميدالية أخرى ان شاء الله من ألعاب التضامن الإسلامي بالسعودية التي تقام حاليا
ما هو روتينك اليومي في التدريب؟ وكيف تحافظين على توازنك؟
أتدرب يوميا على الجانب البدني والتقني مع تركيز كبير على التفاصيل الدقيقة في الكاتا. لا أملك دعما نفسيا أو ماديا، فقوتي الحقيقية تأتي من داخلي، من إيماني وحبي لما أقوم به، ومع ذلك أجد بعض الدعم المعنوي من عائلتي والمقربين مني ومدربتي.
من هم الأشخاص الذين تعتبرينهم الداعمين الأساسيين لك في مسيرتك الرياضية؟
بالدرجة الأولى عائلتي، وخصوصا أبي وأختي والتي كانت دائما سندي وتشجعني في كل مرحلة من مسيرتي.
كيف أثر تكريمك من رئيس الجمهورية على مسارك؟ وهل كان ذلك حافزا إضافيا؟
كان التكريم لحظة فخر كبيرة ومسؤولية في الوقت نفسه. منحني طاقة إضافية للاستمرار وبذل المزيد من الجهد لأكون عند حسن ظن بلدي
ما الرسالة التي تودين توجيهها للفتيات اللواتي يحلمن بخوض غمار الرياضة والبطولات؟
رسالتي لكل فتاة: آمني بنفسك ولا تنتظري الدعم من أحد، فالقوة الحقيقية تنبع من الداخل. اعملي بجد، وواجهي التحديات بثقة، فكل تعب صادق سيقودك يوما إلى لحظة فخر لا تنسى.