'نجلاء فار تكشف لـ'عين الجزائر'عن رواية 'ثائر القلب' وطموحها في تطوير مجلة 'أقلام مبدعة

حلمها مواصلة كتابات روايات جديدة

نجلاء فار تكشف لـ"عين الجزائر"عن رواية "ثائر القلب" وطموحها في تطوير مجلة "أقلام مبدعة"

                          صبرينة دلومي

 

فت نجلاء فار في حوارها الخاص مع "العين الجزائر" عن أبرز خططها وإنجازاتها المستقبلية في مجال دعم المواهب الشابة والإبداع الأدبي. وأكدت نجلاء أن تطوير مجلة "أقلام مبدعة" وتنظيم ورشات تدريبية ومسابقات أدبية مجانية، إلى جانب تعزيز صفحة "مواهب من كل مكان" التي تهدف إلى نشر ودعم المواهب، ستكون من أولوياتها خلال الفترة القادمة. كما أعربت عن طموحها في إصدار روايات جديدة والمشاركة في المعرض الدولي للكتاب لتعزيز حضورها الثقافي على المستوى المحلي والعربي.

 

*بداية، عرفينا بنفسك ككاتبة وصحافية وناشطة في مجال دعم المواهب

أنا نجلاء فار، شابة جزائرية من ولاية عنابة. بدأت علاقتي بالكتابة منذ الطفولة، لكن دخولي الرسمي لعالم الأدب كان قبل حوالي خمس سنوات. أعمل حاليًا كصحفية في جريدة "مملكة المواهب"، وأسعى من خلال مشاريعي ومبادراتي إلى تسليط الضوء على الطاقات الشابة، خاصة في المجال الأدبي. كما أنني مؤسسة مجلة "أقلام مبدعة" ومديرة صفحة "مواهب من كل مكان"، وكلاهما يهدفان لدعم وتشجيع الإبداع العربي.


 *كيف جاءت فكرة روايتك الأولى "لعبة البقاء"؟ وما الذي دفعك لكتابة جزء ثانٍ منها؟

نشأت فكرة "لعبة البقاء" من تأملي في الصراعات التي يخوضها الإنسان داخليًا وخارجيًا من أجل النجاة. مع تقدم الكتابة، اكتشفت أن الرواية لا تتناول فقط البقاء الفردي، بل تركز على أهمية الصداقة الحقيقية، والإخوة، والتعاون، والاتحاد في مواجهة التحديات.

حاولت إيصال فكرة أن البقاء لا يتحقق بالقوة وحدها، بل بتكاتف القلوب وتلاحم الأرواح هذه القيم، إلى جانب حب القراء لشخصيات الرواية وتفاعلهم مع تطورها، دفعتني لكتابة جزء ثانٍ يغوص أكثر في عالمهم ويُكمل الرسائل التي بدأتها في الجزء الأول.

 

*رواية "ثائر القلب" قيد النشر حاليًا، هل يمكن أن تحدثينا عنها وما الذي يميزها؟

"ثائر القلب" رواية رومانسية بطابع إسلامي وأكشن، تحكي قصة مجرم يُدعى "ثائر" يمر بتحول عميق بعد حادث كاد يودي بحياته، فيبدأ رحلة توبة صادقة تغير مجرى حياته. تميز الرواية يكمن في الجمع بين الدراما النفسية والتغيير الروحي وبين الحب المبني على التوبة والتزكية، وهو طرح نادر في الأدب الشبابي.

 

 *بصفتكِ صاحبة مجلة "أقلام مبدعة"، ما الهدف الأساسي من هذا المشروع؟

مجلة "أقلام مبدعة" (كانت تُعرف سابقًا بـ "كاتبات مبدعات") هي منصة موجهة لدعم المبدعين الشباب، خاصة الكاتبات في بداياتهن. نسعى لتوفير فرص للنشر المجاني، إجراء حوارات تعريفية، تنظيم مسابقات وفعاليات أدبية، بالإضافة إلى تقديم دورات وورشات مجانية وفرص تدريبية تهدف لتطوير المواهب.

 

* ماذا عن صفحة "مواهب من كل مكان"؟ كيف بدأت الفكرة، وما نوع الدعم الذي تقدمينه للمواهب؟

بدأت صفحة "مواهب من كل مكان" من إيماني بوجود طاقات إبداعية كثيرة لا تجد من يراها أو يدعمها. عبر الصفحة أقدّم دعمًا معنويًا وإعلاميًا للمواهب، من خلال النشر، التعريف بهم، وتنظيم تحديات أدبية تساعدهم على الوصول إلى جمهور أوسع.

 

* شاركتِ في كتب إلكترونية وورقية جماعية، ما أهم تجربة منها بالنسبة لكِ؟

كل تجربة كانت محطة مهمة في مسيرتي، لكن في بداياتي ساعدتني المشاركات الجماعية على تجربة أنواع مختلفة من الكتابة والتفاعل مع أساليب متعددة، مما أثرى أدواتي الأدبية. من بين التجارب المميزة أذكر مشاركتي في كتب مثل "الصحوة" و"ظلال الرعب".

 

*كيف توفقين بين العمل الصحافي والكتابة الروائية؟

أعمل كصحفية في جرائد إلكترونية، ولكل مجال خصوصيته. الصحافة منحتني دقة الطرح والقدرة على معالجة المواضيع بواقعية، بينما الرواية تسمح لي بالغوص في التخييل والتعبير بحرية. الجمع بينهما منحني توازنًا جميلاً.

 

*ما العقبات التي واجهتكِ في بداية مشوارك الأدبي والإعلامي؟

من أكبر العقبات كانت فقدان الشغف أحيانًا، خاصة في ظل غياب التشجيع أو التقدير. لكنّ الإصرار على النجاح وحبي الحقيقي للكتابة أعاداني دومًا إلى الطريق. كما واجهت صعوبات تقنية في النشر ونقصًا في التوجيه، لكنها تجاوزتها بالتجربة والمثابرة.

 

* كيف ترين مكانة الكاتب الشاب اليوم في ظل النشر الإلكتروني والمنافسة الرقمية؟

النشرالإلكتروني فتح فرصًا ذهبية للظهور، لكنه زاد من حدة المنافسة. صار من الضروري أن يتميز الكاتب بجودة أسلوبه وصدق صوته. الكاتب الشاب قادر على الوصول إلى جمهور واسع شرط أن يجتهد في تطوير أدواته ويصبر على المسار.

 

أخيرًا، ما مشاريعك المستقبلية؟ وهل من أعمال قادمة تودين الحديث عنها؟

أسعى لتطوير مجلة "أقلام مبدعة" لدعم المزيد من المواهب، بالإضافة إلى مواصلة كتابة روايات جديدة بإذن الله.كما أطمح للمشاركة في المعرض الدولي للكتاب القادم، وهي خطوة أعتبرها مهمة في مسيرتي الأدبية المقبلة.