من امريكا إلى قسنطينة.. نيك مادوك يروي رحلته “التي لا تنسى” في مدينة الجسور المعلقة
- by Admin
- 2025-08-27
- 2563
اعداد: زيموش نور الإيمان
-فسحة- حين يتعلق الأمر بالسفر، يبحث نيك مادوك، صانع المحتوى البريطاني الشهير على إنستغرام بـأكثر من 92.4 ألف متابع، عن القصص الإنسانية الحقيقية والمشاهد التي تلامس القلب قبل أن تذهل العين. رحلته إلى قسنطينة لم تكن مجرد محطة على خريطة رحالته العالمية، بل تجربة غيرت نظرته وأشعلت فضول متابعيه حول بلد ظل طي التهميش إعلاميا وسياحيا - الجزائر-.
نيك مادوك ليس مجرد مسافر، بل صانع قصص يتنقل بين البلدان ليسرد للعالم ما لا يقال في النشرات أو الدلائل السياحية. بدأ رحلته في التوثيق بعد فقدان والده، فحول حزنه إلى قوة دافعة لاكتشاف العالم ومشاركة ما يراه بصدق وأصالة، عبر فيديوهات قصيرة على إنستغرام وتيك توك.
عندما قرر زيارة الجزائر، لم يكن يملك الكثير من المعلومات عنها، لكن توصيات أصدقائه المسافرين جذبت انتباهه، خاصة بعد وصفهم لها بأنها “من أكثر الوجهات التي لم تأخذ حقها”. ومع وصوله إلى قسنطينة، وجد نفسه أمام مدينة “تتجاوز الخيال”.
يقول نيك: “أول مكان زرته كان جسر الشيطان وقت الغروب... منظر الوادي والشلالات والضوء الذهبي منحني لحظة لا تنسى.” تلك اللحظة لم تكن مجرد مشهد طبيعي، بل نقطة تحول جعلته يدرك أن قسنطينة ليست مدينة عادية، بل لوحة فنية نابضة بالحياة.
ما جذب نيك أكثر هو تخطيط المدينة: مرتفعات، جسور، مناظر بانورامية لا تنتهي. أدهشه التوازن بين المعمار العثماني والفرنسي والحديث، والتنقل بين الأحياء الذي يكشف لك كل مرة جانبا جديدا من روح المكان. التنقل عبر التلفريك مثلا، وصفه نيك بأنه “من أجمل الرحلات التي قمت بها في حياتي، وركبته خمس مرات فقط لأستمتع بالمنظر”.
لكن ليس الجمال وحده ما أدهشه، بل الناس. طيلة إقامته، لم يواجه أي موقف سلبي. على العكس، استقبل بحرارة وفضول وترحاب من الجميع. بل قال مازحا: “أصبحت مشهورا في الشوارع”. الكرم الجزائري — وخاصة في قسنطينة — كان أحد أكثر الجوانب التي رسخت في ذاكرته.
أما عن طريقة توثيقه، فهي عفوية بالكامل: “عندما يدهشني شيء أو يلمسني، أخرج الكاميرا وأصور... لا أخطط ولا أكتب نصوصا. الناس تريد الحقيقة، وأنا أُريهم ما أشعر به فعلا.”
بعد نشره لمحتوى عن الجزائر، تهاطلت عليه الرسائل من متابعيه الغربيين، يقول: “تلقيت مئات