طبرقة المدينة السياحية المغرية .. رئة تونس الخضراء
- by Admin
- 2025-05-22
- 2563
فسحة- مدينة طبرقة التونسية القابعة بين غابات المتوسط وبحيرات الحلم المتلألئة في أقصى الشمال الغربي للبلاد التونسية على الحدود الجزائرية ، تسرّ زوارها وتجعلهم يقرّون بالعودة إليها ..فهي مغرية ومضيافة على مدار السنة ..
المدينة الهادئة ترتبط
مع الجزائر بمعبر حدودي متاخم للبحر هو معبر ملولة أم الطبول، وهي مدينة سياحية بإمتياز
، تحوز على نزل وفنادق فاخرة من أربع وخمس
نجوم أبرزها "لاسيغال" ،وبمينائها الترفيهي ومطارها الذي يربطها بمدن
أوروبية عديدة ويرتادها على مدار العام سياح محليون وجزائريون وأوروبيون.
ولعل
ما يميز طبرقة هو طبيعتها الخلابة التي أبدعها الخالق في مشهد استثنائي يجمع بين
زرقة البحر وخضرة الغابات والجبال الشامخة المنتصبة منذ أقدم العصور والشاهدة على
تاريخ عريق ضارب في القدم وهذا ما دفع البعض إلى ان يطلقوا عليها صفة «رئة تونس».
كما تتميز طبرقة بمبانيها ذات السقف المثلث والتي يعلوها القرميد الأحمر على غرار
كثير من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
محطة إستشفائية
طبرقة، تلك اللوحة
الاستثنائية، تشكل ملاذا للهاربين من صخب الحياة وضوضائها، فهنا تتربع أهم فنادق
الاستشفاء التونسية لتحكي قصص من مروا بها واستجموا بين جنباتها وسكنوا تحت ظلال
سنديانها، وسكبوا من مياهها العذبة على قلوبهم علها تشفى من وجع الحياة، ينصح
الأطباء مرضاهم بقضاء أيام في تلك الربوع للراحة والاستجمام ،حيث لا مكان للغازات
الملوثة أو لثاني أكسيد الكربون، فقط يوجد أكسجين متجدد تنتجه أشجار متنوعة اشتهر
بها محيط مدينة طبرقة. كما توجد نباتات جبلية برع أهل الجهة في تقطيرها واستخراج
زيوتها التي تشفي من عدد كبير من الأمراض وأصبحت الجهة بمثابة الصيدلية الثابتة التي
يرتادها الباحثون عن الاستشفاء.
وتقصد
النوادي الرياضية التونسية والعربية والأوروبية وخاصة الجزائرية المنطقة للإعداد
للمواسم الرياضية وإجراء التربصات في
المرتفعات وبين الغابات ،حيث تنزل درجات الحرارة صيفا. فاجتهدت الدولة لتوفر
الملاعب المعشبة والقاعات الرياضية وميادين ألعاب القوى لهذه النوادي.
موسيقى ومهرجانات
وتعرف طبرقة أيضا بمهرجان الجازالدولاي ،
تماما كقسنطينة الجزائرية، وهما يتنفسان كل عام في جلب أشهر فناني هذا النمط في
العالم ، مهرجان يقام صيفا على مسارحها وتأتيه فرق هامة
لموسيقى الجاز من مختلف أنحاء العالم، وقد نال هذا المهرجان شهرة عالمية واسعة في
السنوات الماضية. وهناك نصب أقيم في المدينة لآلة موسيقية للإشارة إلى مهرجان
الجاز العالمي في طبرقة والذي خفت بريقه بعد «الثورة» لكنه يعود تدريجيا لاكتساب
الألق الذي اشتهر به.
وعرفت طبرقة
بمهرجانات أخرى منها المهرجان الدولي في طبرقة ومهرجان الراي المختص في موسيقى
الراي الجزائرية. ولعل الاهتمام بموسيقى الراي مرده إلى قرب طبرقة من الجزائر
والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي تربط سكان طبرقة بمدن الشرق
الجزائري، وأيضا لتوافد أعداد كبيرة من العائلات الجزائرية على طبرقة صيفا للراحة
والاستجمام.