عانقوا سحر مناظرها من دون خوف

مظليون يكسرون حواجز الخوف و يتجاوزون قمم جبال فاق علوها 1300م

عانق مجوعة من المظليين سماء بلدية ابن زياد تحديدا بقرية "العناب" الشهيرة بارتفاع قممها الجبلية، و بعلو فاق الـ1300م استطعنا أن نتقاسم معهم المغامرة التي عشناها بكل ما فيها من تعب و متعة في ذات الآن...

تحليق :راضية بلجدوي

مع منتصف النهار اجتمع قرابة 5 مظليين أحرار من مختلف الولايات على غرار ولاية: قسنطينة، سوق اهراس، قالمة، سكيكدة ,, و غيرها محملين بعتاد ثقيل للغاية، و بكل حب قاسمناهم رغبتهم الجامحة في صعود أعلى قمة جبلية بقرية العناب، على مستوى قمة جبل "آزقار" ـ الحامل لمعنى جبل الثور ـ و الذي يعرف عند العام و الخاص باسم "جبل الزواوي".

"حاتم" واحد من المهووسين بهذه الرياضة ينحدر من ولاية قسنطينة، تابع لجمعية نادي الركنية للطيران الشراعي، ولج عالم معانقة السحاب منذ سنة فقط غير أنه يصنف اليوم ـ بسبب هوسه ذاك و كثرة الطيران ـ في خانة المحترفين. ذاته الذي أكد على جملة من الظروف و الشروط التي ينبغي أن تتوفر بمثل هذه الأماكن حتى يتسنى للطيار الحر أن يطير و يهبط بسلام على غرار : المرتفع الجبلي الآمن كالذي يتسم به جبل الزواوي، ناهيك عن مكان الهبوط أين ينبغي حسبه أن تكون الأرضية مستوية ضمانا لسلامة هبوط الطيار الحر على مستواه و هي شروط تتوفر بهذه القرية.

و بعيدا عن اشكالية المسالك الوعرة بالجبال و كذا بالطرقات التي للأسف لا تساعد في كثير من الأحيان الطيار على الهبوط بسلام إلا أن أزيد من 30 ناديا ينشط في مختلف الولايات بمشاركة تزيد عن 160 طيارا مغامرون أبوا إلا معانقة السحاب والاستمتاع بجمال المناظر الخلابة التي تزخر بها ولايات الوطن.

من جهة أخرى أكد لنا "عيساوي رافع" بصفته مشاركا من ولاية "سوق اهراس" على ضرورة مراعاة سرعة الرياح و اتجاهها ما يساعد على الطيران لأطول مسافة ممكنة مع إمكانية الارتفاع الى علو يمكن الطيار من التلذذ بمثل هذه المغامرة أكثر فأكثر. مشاركون حولوا الهواية الى احتراف بفضل مشاركاتهم المتعددة في المجال.

هذا النوع من الرياضات زاد الاهتمام به مؤخرا لكن ليس بالشكل الكافي إذ لا يزال الطيار يعتمد على مجهوده الخاص في ظل انتظار دعم كبير من طرف وزارة الشباب و الرياضة لاسيما و أن لمثل هذه الرياضة فوائد مبداها صحية لاسيما وأنها قرينة أولا بتسلق الجبال، و نفسية تمكن الطيار من الابتعاد عن ضغط الحياة و المدينة معا، و آخرها متعة سياحية لاسيما و أن فرجة مشاهدة القرى و المدن من ارتفاع خيالي لا يعرف متعته سوى مظليون كان هوسهم هو معانقة السحاب بجبال سيرتا الأعلى على الإطلاق.